لاول مره نخوض كشعب تجربة الديموقراطيه الحقيقية وما اروع تلك اللحظات الجميلة ,,,التى تحتم على تدوين تلك اللحظات وكتابة الملاحظات عن اول حصة يحضرها الشعب المصرى فى دروس الحرية.
فى البداية حدثت كثيرمن التجاوزات الناتجه عن الاميه السياسية لكثيرمن افراد الشعب المتعلم والبسيط اهمها تحويل الاستفتاء الى معركه انتخابية ولا انكر ان كثير من القوى الموجوده على الساحه ساعدت فى حدوث هذه التجاوزات منها على سبيل المثال جماعة الاخوان المسلمين والجماعات الاسلاميه والحزب الوطنى باعلانهم نيتهم فى التصويت بنعم واعتقد انه اعلان ليس فى محله حيث ادى الى توجيهه الناس المنضمين والمتعاطفين مع تلك القوى الى ذلك الاتجاه واستخدم بعض من المنتسبين الى تلك القوى ادوات واساليب من وجهة نظرى لا يصح ان تستخدم فى هذا المقام (الاستفتاء) وقديجوز استخدامها فى المعارك الانتخابية وتم الزج بآيات دينيه فى الموضوع مثل (واعتصموابحبل الله جميعاولاتفرقوا) وكن ايجابى وقل نعم ,وصدور تصريحات اخذت شكل الفتاوى اوبمعنى اصح استقبلها كثير من الناس على انها فتوى قدصدرت من رجل دين,,انا لا اسعى من كلامى هذا الى الطعن فى اى احد معاذ الله ان يكون هذا غرضى ولكنى ارصدواحلل احداث تعايشتها,,ووجدت كثيرجدا من الناس يتكلم عن المادة الثانية للدستور وان اختيار نعم سيؤدى الى غلق الباب امام الغاء هذه الماده؟!!!وهناكانت الخطورة فهنا قداعطى هذا التيار الحق لنفسه فى توجيه الناس الى مايقتنع به ومايرى ان فيه تحقيق لمصلحته وعلى الجانب الاخر امام هذا التكتل وجد الاخوة المسيحين ان الموضوع اصبح تكتلات وحشدلمصالح فلذلك وجدوا مصلحتهم فى قول لا لسدالباب امام قيام دولة دينية على غرار الدولة الايرانيه,,او وصول تياردينى متشددالى كراسى الحكم فى مصر...وقامت كل الحركات الاخرى باعلانهم تايدلا وذلك لانهم استشعروا او احسوا بتخلى جماعة الاخوان المسلمين عنهم واسراعهم الى مصلحتهم فنعم تمكنهم من الوصول الى مجلس الشعب ووجهوا اللوم والعتاب الي الجماعه واستنكارهم انشقاقهم عنهم....وبدات حرب الاشاعات والتخوين والعماله وانقلب المشهد الى حلقة صراع وبامانه شديده رصدت الهجوم العنيف الذى تعرض له الاخوان المسلمين ورصدت ردود افعالهم وكان ردفعلهم غريب ومحل انتقاد شديد فقاموا بعمل مقال على موقعهم الالكترونى يشير الى تلقى التيارالداعى الى تبنى لا اموالا من امريكا لتنظيم مؤتمرات وعمل حملات دعاية لتوجيه الراى للاخذبلا؟!! وسرعان ماقاموا برفع هذاالخبر من على الموقع وتلاه نداءمن المرشدالعام توسطه اعتذارمن الاخوان عن اى ممارسه اعلاميه خاطئة ولا انكرانها خطوة جريئة وصادقه من الاخوان لحل الاشكال لكن للاسف كان توقيتها متاخرفقدجائت قبل الاستفتاء بيوم وايضا الجانب الاخر قد استخدم الكثير من الوسائل منها كليب يضم العديد من الشخصيات البارزة فى المجتمع تعلن عن رئيها(لا)...وكل هذا كنت ارصده بعنايه وقادتنى الظروف الى شئ رائع فقبل الاستفتاء بيوم كنت مع احداقاربى نسير قبل الاستفتاء بيوم فى منطقة ميدان الساعه بدمنهور ليلا ووجدت شاب مصرى يقف فى منتصف الميدان ممسكا فى يديه صحيفة مكتوب فيها بخط كبير وعريض كلمة(لا)...ووجدت ان الشاب قد بح صوته فيبدوا انه قد قضى وقت كبير يشرح للناس الذين احاطوا به وجهة نظره واقتربت متأملا وحوه الأشخاص التى تحيط به
فوجدت منهم من هو سلفى واخوانى ومسيحى وسيدة كبيرة وسائق تاكسى ورجل مسن والعديد من الوجوه المصرية البسيطه..لا انكر انى شعرت بسعاده بالغة فقد احسست انى فى هايد بارك التى كثيرا ماقرأت عنها...وكعادتى اقتربت وانغمست فى الحوار..فقد وجدت شابا من المؤيدين للاستفتاء ب لا قد بدا يكيل الاتهامات للاخوان مستخدما عبارات قاسية ووجدت احد الشباب يدخل معه فى جدال كاد ان يتطور الى مشادة ومعركه عنيفه...ووجدت نفسى اوجه حديثى للاثنين ان يكفا عن هذا الهراء وطلبت من الشباب ان نكف عن لغة التخوين والاقصاء وانه لا يوجد عندى شك ان اى فرد يقف الان بيننا ماهو الا مواطن مصرى شديد الوطنية ويعشق هذا البلد لدرجة الجنون وما نحن فيه ماهو الا حالة حب ممزوجه بالقلق والتوتر وسالتهم سؤال هل تتمنى ان يكون الاختيار المخالف لك خطا حتى تثبت انك ذو راى سديد وتشمت فى اصحاب الراى الاخر؟ فاجمع كل الحضور انه يتمنى الخير فقط لمصر وبالبلدى (طز فى اى حد)المهم الخير لمصر...ووجدت العيون قد ادمعت من الحب (حب وطن يسكن فينا)...ووجدتنى اتنقل من شخص لاخر نتحاور معا وسبحان الله وجدت الناس قد تركت لى ادارة الحوار واعتقد انى استطعت فى انجاح الحوار والسبب فى هذا يرجع الى شئ واحد (النوايا)..فكانت نيتى هيه بث الطمئنينه ومحاربة اى فكرة تؤدى الى الخلاف,, ونوايا الناس المحبة لهذا الوطن...لقد خرجت من هذه التجربة باشياء جميلة ورائعه لكن اهم شئ والذى اريد ان اؤكد عليه للمرة الالف انه لايوجد انسان فى هذا البلد الا وهو يذوب عشقا فيه ويتمنى ان يفعل اى شئ لاعلاء شأن هذا البلد..لكن مازلنا فى خطواتنا الأولى فى واحة الحرية والديموقراطية مازلنا نتلمس خطواتنا ...فقد عشنا عقود من الزمن فى جزر منعزله عن بعضنا نتلقى معلوماتنا عن الآخر من مصادر مجهولة هدفها بث الفرقة بيننا ليسهل لنفسه السيطرة علينا(فرق تسد) لم نسمع بعضنا يوما ما..لم نتحاور..كل حوار يسبقه مجموعه من الاتهامات والاحكام المسبقة والمعدة سلفا ..نتحاور وكل منا يخفى خنجرا وراء ظهره يريد به طعن الاخر فى نزاهته وفى نواياه وقد يصل الى حد الطعن فى الشرف..اعترف ان المشوار مازال طويلا واجزم ان الطريق غير ممهد وملئ بالمطبات بل بالفخاخ والالغام لكن كلى امل اننا سنصل يوما ما اذا تمسكنا جميعا بشئ واحد (حب الوطن) ونتفائل فقد بدانا اول حصص الحرية ....
0 التعليقات:
إرسال تعليق