الاثنين، 11 يوليو 2011

هل حقا كان لنا حاكم يدعى عمر؟

 حينما أقرء فى سيرة الفاروق عمر..ينتابنى شعور بالحسرة والآسى...فهذا الرجل استطاع ان يقيم دوله من اعظم الدول بل امبراطوريه من اقوى مايكون....وانظر الى ماآلت اليه احوالنا!!!
هل نحن حقا احفاد هذا الرجل؟...استمحيك عذرا فانا اتحدث هنا عن رجل كان حاكماولن اخوض فى سيرته كصاحبى جليل فكلنا على الاقل لدينا فكره عنها...لكنى ساستعيرمن تلك السيره دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام حينما دعا ربه(اللهم أعز الأسلام باحب الرجلين(أو باحب العمرين)اليك..واستجاب المولى لدعاء نبيه وكانت الاجابه عمر...نعم ان الاسلام لايقوى الا بالرجال المخلصين المؤمنين الاشداء فى الحق...ومن غير هؤلاء الرجال يبقى الاسلام اسفارا موضوعه على الارفف للزينه ويعلوها التراب...(وهذا حال القرآن فى كثير من بيوتنا وسيارتنا...لايتذكره معظم المسلمون الا فى المناسبات (وفاة...رمضان)...
اعود واتسائل كيف اعز الله الاسلام بعمر؟!!..بأن وهبه الله عقلا وبصيره نافذه استطاع بهاان يترجم القرآن لواقع حى يلمسه الناس ويشعرون به...فمازلت اسمع صوته حينما قام يخطب فى الناس خطبته الاولى كحاكم ويسطر بكلماته الدستور الذى يحدد علاقته بهم ..لا تستغرب صديقى فقد تعلم صتاعة الدساتير من اعظم الحكام واعدلهم من سيده وسيدى رسول الله وتتلمذ على يد خليفة خليفة رسول الله (ابا بكر رضى الله عنه وارضاه)فهو ليس بالانسان الضعيف الذاكره...  قال: أيها الناس، إنه و الله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له،ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه.وفي رواية أنه قال: إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم بعد صاحبي. فوالله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن أهل الجزء -يعني الكفاية- والأمانة، والله لئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا لأنكلن بهم.
ورئينا معه كيف عاش الناس فى عصره واعذرنى فانى لم اقل المسلمين فقط فقد كانت امبراطوريته تضم مواطنين من ديانات اخرى ونتذكر جميعا قضية المواطن المصرى المسيحى الذى جاء اليه يشكوا من ابن والى مصر الذى ضربه..ورئينا وسمعنا بما فعله عمر بابن الاكرمين...ولا ننسى قصة المواطنه المسيحيه التى ارادوا شراء منزلها لتوسعة مسجد...ولاننسى الوثيقه العمريه لاهل بيت المقدس...ونرى مافعل هذا الحاكم فى مجال توفير الامن للناس وانشاءه جهاز الشرطه او العسس او حراس الليل وهوكما قدعلمنا كان يقوم بذلك بنفسه ...ونمضى مع هذا الرجل فيبهرنا بالعديد من نظم الحكم والاداره والقضاء ..بالفعل كان رجل دوله....
من الاسس العظيمة التي ارساها الفاروق رضي الله عنه مبدأ عظيم واساس متين الا وهو (مبدأ عدم التوريث)..وهو في اخر ايامه بعد ان طعن ...واشار عليه بعضهم ان يستخلف ابنه عبدالله ...فرد على القائل: ( قاتلك الله والله ما اردت الله بهذا ؟ ) يكفي واحد من آل الخطاب في النار ، وجعل الامر شورى بين المسلمين يختارون من يرون اصلح لهم.
من الاسس والمباديء التي وضعها هذا الرجل مبدأ آخر الا وهو منع الابناء والاقرباء من الامتيازات : على حساب الرعية بل كان رضي الله عنه يحمل اهله على ان يعيشوا معه على صراط احد من السيف فيشدد عليهم اكثر من الرعية حتى يعلم الناس ان الحكم ليس فيه محسوبية ولا هوادة ومجاملة لاحد كائنا من كان ، بل ذهب الى ابعد من ذلك ، فكان يضاعف العقوبة لاي فرد من اهل بيته قد يقترف شيئا مما نهى عنه .. حتى يكونو قدوة ونموذجا للناس .. وقف يوما امامهم فقال : سمعتم ما نهيت عنه واني لاعرف ان احدكم يأتي شيئا مما نهيت عنه الا ضاعفت له العقوبة ضعفين.
وهذا الموقف يبين مدى تنفيذه لهذا المبدأ مبدأ عدم الامتيازات للاسرة الحاكمة او المقربين .. دخل عمر السوق يوما فيرى إبلا سمانا فيقول لمن هذه الابل ؟ فقالوا لعبدالله بن عمر ؟ ابن الخليفة ابن الرئيس ؟ فخجل عمر رضي الله عنه ، يقول يا عبدالله بن عمر بخ .. بخ ..اين امير المؤمنين ؟! قال عبدالله بن عمر فجئت اسعى فقلت مالك يا امير المؤمنين ؟ قال ما هذه الابل ، قلت ابل اشتريتها بها وبعث بها الى الحمى حتى سمنت ابتغي ما يبتغي المسلمون ؟! فاخذ عمر يفتل شاربه كعادته اذا غضب وقال ويقول الناس ( ارعوا ابل ابن امير المؤمنين اسقو ابل ابن امير المؤمنين ؟! يا عبدالله اعد على راس مالك واعد الفضل الى بيت مال المسلمين ؟ .
وننتقل الى موقف اخرمن مواقف هذا الرجل:وقف على المنبر يوما وقال :ماتقولون لو ملت برأسى إلى الدنيا؟فقام اليه رجل فسل سيفه وقال نقومك بهذا,قال عمر:إياى تعنىبقولك؟..قال نعم إياك أعنى فقال عمر:رحمك الله الحمد لله الذى جعل فى رعيتى من إذاتعوجت قومنى 
وحينما ترافق سيرة عمر تجد انه اول حاكم اقرمبدأ(من أين لك هذا؟!)وقبل ان يطبقه على ولاته وعماله ورعيته... طبقه على نفسه ...فما اروع ذلك المواطن(سلمان)رضى الله عنه وارضاه حينما قام عمر ليخطب فى الناس قائلا:ايها الناس اسمعوا...فينطلق صوت سلمان ويقول والله لانسمع ولانطيع والله لانسمع ولانطيع!!!

 ويلتفت عمر قائلا ؟ ولم يا سلمان ؟! ويجيب سلمان : ميزت نفسك علينا يا عمر أعطيت كلا منا بردة واحدة وأخذت أنت اثنتين ؟ لااله الا الله.
ويقلب عمر نظره في الناس ويقول : أين عبدالله بن عمر ؟  فينهض عبدالله ويقول : ها انا ذا يا امير المؤمنين فيسأله عمر على مشهد من الناس من صاحب الثوب الثاني ؟ فيقول عبدلله انا يا امير المؤمنين .. ثم قال تعلمون انني رجل طوال وجاءت بردتي قصيرة فاعطاني عبدالله بردته فاطلت بها بردتي .. دمعات الغبطة والسرور على عيني سلمان ويقول مع الحاضرين الآن يا امير المؤمنين قل نسمع ونطيع ...حقا الان فقط ...قل ياامير المؤمنين...واسمعنا كيف يكون الحكام... فما احوجنا لسماع صوتك...

الذى يجعلنا نتوجه للمولى عز وجل داعين اياه أن يعز الاسلام باحد الرجال مثل عمر...
اللهم آمين..

العلبه فيها ايه؟.....فيل ام خاتم؟!!

حاولت خلال الفتره الماضيه ان ابتعد عن متابعة الحاله السياسيه والتعليق عليها والانضواء بعيدا وذهبت لكى ادير عجلة الانتاج لكن للاسف وجدت ان العجله(مخرومه)باللغه العاميه الدارجه لان( مثقوبه) لن تفى بالغرض ولن تصل بك الى المعنى الذى اقصده....واستمحيك عذرا صديقى لانى ساستخدم هذه اللغه كثيرا فى ما ساتناوله وكل ما أتمناه ان يصل اليك المعنى...
حينما طالعت الدعوات لجمعة 8 يوليو (ومن الاخر مش حقول هيه جمعة ايه عشان الواحد مخه مش دفتر والجمع بقت كتير جدا) ترقبت اين سيكون الأخوان...( مع أو ضد)... فوجدتهم كعادتهم ينظرون الى مصلحتهم(وديما ماسكين العصايه من النص) ووافقوا على النزول بشروطهم الا وهى عدم اثارة موضوع الدستورأولا..وحينما اعطاهم الليبرالين او الثوار او (اى حد نازل ميدان التحريريبيع ترمس) الأمان ...وان الموضوع سيقتصر فقط على اعادة الثورة الى مسارها الصحيح بتسريع محاكمه الفاسدين ...وافقوا واعلنوا انهم سيشاركون لكنهم لن يعتصموا؟!!!!(مش عارف ليه حسيت انهم رايحين رحله)..المهم سبق تلك الجمعه العديد من الأحداث أهمها على الأطلاق ..اخلاء سبيل الضباط المتهمين بقتل الثوار وخاصة بتوع السويس ...هنا تذكرت مقالى (الطريق الى التحرير)..والدور العظيم الذى لعبه السويسه فى احداث 25 يناير..وقلت اكيد المره دى حتولع يا معلم...وبالفعل لم يخيب السويسه ظنى وانتهى الامر بهم الى القيام بالاعتصام وبالاضراب عن الطعام والتلويح بوقف حركة الملاحه فى قناة السويس وغلق طريق العين السخنه ووووو...وطبعا انا لست متفق معهم فى بعض الاشياء السالفة الذكر لكن هذا ليس مقامه الان...والتحرير والاسكندريه قاموا ليستعيدوا ذكريات الميدان...وشاركهم الأخوان بالمنصه الرائعه التى كانت تذيع اغانى عبد الحليم ومحمد منير وشاديه؟!!!
واسفرت تلك الجمعه عن قيام السيد اعتصام شرف باذاعة بيان اهم مافيه هو فصل جميع الظباط المتهمين فى قضايا قتل المتظاهرين؟!!
لاحظ صديقى (المتهمين) واعتقد انه قرار لامتصاص غضب التحرير وبالتاكيد هو قرار غير موفق بالمره (ومن الاخر كده اشتغاله وحركه من حركات بركات) فقد كان يجب على السيد عصام شرف ايقاف الظباط المتهمين عن العمل حتى يتم الفصل فى تلك القضايا...ولا يتخذ قرار غير عادل لارضاء ناس ثائرين مفروض انهم يبحثون عن العداله...وكنت اتمنى منه ان ينئ بنفسه عن ذلك ويعلن ان هناك خلل ما فى القضاء ويكتفى فقط بما اقره من تفرغ الدوائر القضائيه التى تنظر هذه القضايالتلك القضايا...لكنه مشكورا بين لنا ان هناك مؤسسه حيويه بها خلل وعلى الرئيس والبرلمان القادم ان يضعوا ذلك فى الاعتبار وارجوا منك الا تعتقد انى نسيت الحكومه فهذا لم يكن نسيان بل واقع اتمنى ان يحدث الا وهو استقلال القضاء ورفع يد اى حكومه عنه(وتكون بينهم قضية خلع)...واعتقد ان هذين القرارين من السيد عصام يبينان لنا باننا مازلنا نتعامل بعقلية نظام مبارك فى الحكم.....طبعا انا لا ابغى من السيد عصام لا اكثر ولا اقل مما قام به لانه قائد مرحله انتقاليه لها اولويات محدده....
فى النهايه ارى ان الليبرالين اتبعوا نفس اسلوب الاخوان بعدم افتعال ازمه (الدستور اولا)حتى يصلوا الى غايتهم (حته كبيره من الكعكه)...ولايفوتنى ان اهنئ الاخوان بحصولهم على 90%من انتخابات الصيادله وهذه تهنئه واجبه....وحتى لا ياخذنى الكلام بعيدا اتقدم بخالص التعازى لاهالى الشهداء الذى اعتقد انهم هم فقط اصحاب الحق فى هذه الجمعه ومجرد وجودهم بيننا يشعرنا فقط ان هناك ثورة قد قامت وان هناك دماء من اجلها قد سالت وان هناك ايضا من يريد القفز على تلك الثورة...قد يكون مرتديا جلباب او بنطلون جينز...فى وسط تلك الضوضاء سمعت صوت رجل بسيط من ابناء هذا الوطن (لعله عامل بناء)يدعوا الله ويقول:اللهم ولى علينا من يصلح...وسالنى هيه يصلح معناها ايه؟...يصلح الامور..ام رجل صالح؟...كانت اجابتى هى(الله أعلم)...لانى بالفعل لا املك اى اجابه...ومش لاقى حد يجاوب لى على السؤال المهم والحيوى هيه العلبه فيها ايه؟....