حينما أقرء فى سيرة الفاروق عمر..ينتابنى شعور بالحسرة والآسى...فهذا الرجل استطاع ان يقيم دوله من اعظم الدول بل امبراطوريه من اقوى مايكون....وانظر الى ماآلت اليه احوالنا!!!
هل نحن حقا احفاد هذا الرجل؟...استمحيك عذرا فانا اتحدث هنا عن رجل كان حاكماولن اخوض فى سيرته كصاحبى جليل فكلنا على الاقل لدينا فكره عنها...لكنى ساستعيرمن تلك السيره دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام حينما دعا ربه(اللهم أعز الأسلام باحب الرجلين(أو باحب العمرين)اليك..واستجاب المولى لدعاء نبيه وكانت الاجابه عمر...نعم ان الاسلام لايقوى الا بالرجال المخلصين المؤمنين الاشداء فى الحق...ومن غير هؤلاء الرجال يبقى الاسلام اسفارا موضوعه على الارفف للزينه ويعلوها التراب...(وهذا حال القرآن فى كثير من بيوتنا وسيارتنا...لايتذكره معظم المسلمون الا فى المناسبات (وفاة...رمضان)...
اعود واتسائل كيف اعز الله الاسلام بعمر؟!!..بأن وهبه الله عقلا وبصيره نافذه استطاع بهاان يترجم القرآن لواقع حى يلمسه الناس ويشعرون به...فمازلت اسمع صوته حينما قام يخطب فى الناس خطبته الاولى كحاكم ويسطر بكلماته الدستور الذى يحدد علاقته بهم ..لا تستغرب صديقى فقد تعلم صتاعة الدساتير من اعظم الحكام واعدلهم من سيده وسيدى رسول الله وتتلمذ على يد خليفة خليفة رسول الله (ابا بكر رضى الله عنه وارضاه)فهو ليس بالانسان الضعيف الذاكره... قال: أيها الناس، إنه و الله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له،ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه.وفي رواية أنه قال: إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم بعد صاحبي. فوالله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن أهل الجزء -يعني الكفاية- والأمانة، والله لئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا لأنكلن بهم.
ورئينا معه كيف عاش الناس فى عصره واعذرنى فانى لم اقل المسلمين فقط فقد كانت امبراطوريته تضم مواطنين من ديانات اخرى ونتذكر جميعا قضية المواطن المصرى المسيحى الذى جاء اليه يشكوا من ابن والى مصر الذى ضربه..ورئينا وسمعنا بما فعله عمر بابن الاكرمين...ولا ننسى قصة المواطنه المسيحيه التى ارادوا شراء منزلها لتوسعة مسجد...ولاننسى الوثيقه العمريه لاهل بيت المقدس...ونرى مافعل هذا الحاكم فى مجال توفير الامن للناس وانشاءه جهاز الشرطه او العسس او حراس الليل وهوكما قدعلمنا كان يقوم بذلك بنفسه ...ونمضى مع هذا الرجل فيبهرنا بالعديد من نظم الحكم والاداره والقضاء ..بالفعل كان رجل دوله....
من الاسس العظيمة التي ارساها الفاروق رضي الله عنه مبدأ عظيم واساس متين الا وهو (مبدأ عدم التوريث)..وهو في اخر ايامه بعد ان طعن ...واشار عليه بعضهم ان يستخلف ابنه عبدالله ...فرد على القائل: ( قاتلك الله والله ما اردت الله بهذا ؟ ) يكفي واحد من آل الخطاب في النار ، وجعل الامر شورى بين المسلمين يختارون من يرون اصلح لهم.
من الاسس والمباديء التي وضعها هذا الرجل مبدأ آخر الا وهو منع الابناء والاقرباء من الامتيازات : على حساب الرعية بل كان رضي الله عنه يحمل اهله على ان يعيشوا معه على صراط احد من السيف فيشدد عليهم اكثر من الرعية حتى يعلم الناس ان الحكم ليس فيه محسوبية ولا هوادة ومجاملة لاحد كائنا من كان ، بل ذهب الى ابعد من ذلك ، فكان يضاعف العقوبة لاي فرد من اهل بيته قد يقترف شيئا مما نهى عنه .. حتى يكونو قدوة ونموذجا للناس .. وقف يوما امامهم فقال : سمعتم ما نهيت عنه واني لاعرف ان احدكم يأتي شيئا مما نهيت عنه الا ضاعفت له العقوبة ضعفين.
وهذا الموقف يبين مدى تنفيذه لهذا المبدأ مبدأ عدم الامتيازات للاسرة الحاكمة او المقربين .. دخل عمر السوق يوما فيرى إبلا سمانا فيقول لمن هذه الابل ؟ فقالوا لعبدالله بن عمر ؟ ابن الخليفة ابن الرئيس ؟ فخجل عمر رضي الله عنه ، يقول يا عبدالله بن عمر بخ .. بخ ..اين امير المؤمنين ؟! قال عبدالله بن عمر فجئت اسعى فقلت مالك يا امير المؤمنين ؟ قال ما هذه الابل ، قلت ابل اشتريتها بها وبعث بها الى الحمى حتى سمنت ابتغي ما يبتغي المسلمون ؟! فاخذ عمر يفتل شاربه كعادته اذا غضب وقال ويقول الناس ( ارعوا ابل ابن امير المؤمنين اسقو ابل ابن امير المؤمنين ؟! يا عبدالله اعد على راس مالك واعد الفضل الى بيت مال المسلمين ؟ .وننتقل الى موقف اخرمن مواقف هذا الرجل:وقف على المنبر يوما وقال :ماتقولون لو ملت برأسى إلى الدنيا؟فقام اليه رجل فسل سيفه وقال نقومك بهذا,قال عمر:إياى تعنىبقولك؟..قال نعم إياك أعنى فقال عمر:رحمك الله الحمد لله الذى جعل فى رعيتى من إذاتعوجت قومنى
وحينما ترافق سيرة عمر تجد انه اول حاكم اقرمبدأ(من أين لك هذا؟!)وقبل ان يطبقه على ولاته وعماله ورعيته... طبقه على نفسه ...فما اروع ذلك المواطن(سلمان)رضى الله عنه وارضاه حينما قام عمر ليخطب فى الناس قائلا:ايها الناس اسمعوا...فينطلق صوت سلمان ويقول والله لانسمع ولانطيع والله لانسمع ولانطيع!!!
الذى يجعلنا نتوجه للمولى عز وجل داعين اياه أن يعز الاسلام باحد الرجال مثل عمر...
اللهم آمين..
هل نحن حقا احفاد هذا الرجل؟...استمحيك عذرا فانا اتحدث هنا عن رجل كان حاكماولن اخوض فى سيرته كصاحبى جليل فكلنا على الاقل لدينا فكره عنها...لكنى ساستعيرمن تلك السيره دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام حينما دعا ربه(اللهم أعز الأسلام باحب الرجلين(أو باحب العمرين)اليك..واستجاب المولى لدعاء نبيه وكانت الاجابه عمر...نعم ان الاسلام لايقوى الا بالرجال المخلصين المؤمنين الاشداء فى الحق...ومن غير هؤلاء الرجال يبقى الاسلام اسفارا موضوعه على الارفف للزينه ويعلوها التراب...(وهذا حال القرآن فى كثير من بيوتنا وسيارتنا...لايتذكره معظم المسلمون الا فى المناسبات (وفاة...رمضان)...
اعود واتسائل كيف اعز الله الاسلام بعمر؟!!..بأن وهبه الله عقلا وبصيره نافذه استطاع بهاان يترجم القرآن لواقع حى يلمسه الناس ويشعرون به...فمازلت اسمع صوته حينما قام يخطب فى الناس خطبته الاولى كحاكم ويسطر بكلماته الدستور الذى يحدد علاقته بهم ..لا تستغرب صديقى فقد تعلم صتاعة الدساتير من اعظم الحكام واعدلهم من سيده وسيدى رسول الله وتتلمذ على يد خليفة خليفة رسول الله (ابا بكر رضى الله عنه وارضاه)فهو ليس بالانسان الضعيف الذاكره... قال: أيها الناس، إنه و الله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له،ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه.وفي رواية أنه قال: إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم بعد صاحبي. فوالله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن أهل الجزء -يعني الكفاية- والأمانة، والله لئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا لأنكلن بهم.
ورئينا معه كيف عاش الناس فى عصره واعذرنى فانى لم اقل المسلمين فقط فقد كانت امبراطوريته تضم مواطنين من ديانات اخرى ونتذكر جميعا قضية المواطن المصرى المسيحى الذى جاء اليه يشكوا من ابن والى مصر الذى ضربه..ورئينا وسمعنا بما فعله عمر بابن الاكرمين...ولا ننسى قصة المواطنه المسيحيه التى ارادوا شراء منزلها لتوسعة مسجد...ولاننسى الوثيقه العمريه لاهل بيت المقدس...ونرى مافعل هذا الحاكم فى مجال توفير الامن للناس وانشاءه جهاز الشرطه او العسس او حراس الليل وهوكما قدعلمنا كان يقوم بذلك بنفسه ...ونمضى مع هذا الرجل فيبهرنا بالعديد من نظم الحكم والاداره والقضاء ..بالفعل كان رجل دوله....
من الاسس العظيمة التي ارساها الفاروق رضي الله عنه مبدأ عظيم واساس متين الا وهو (مبدأ عدم التوريث)..وهو في اخر ايامه بعد ان طعن ...واشار عليه بعضهم ان يستخلف ابنه عبدالله ...فرد على القائل: ( قاتلك الله والله ما اردت الله بهذا ؟ ) يكفي واحد من آل الخطاب في النار ، وجعل الامر شورى بين المسلمين يختارون من يرون اصلح لهم.
من الاسس والمباديء التي وضعها هذا الرجل مبدأ آخر الا وهو منع الابناء والاقرباء من الامتيازات : على حساب الرعية بل كان رضي الله عنه يحمل اهله على ان يعيشوا معه على صراط احد من السيف فيشدد عليهم اكثر من الرعية حتى يعلم الناس ان الحكم ليس فيه محسوبية ولا هوادة ومجاملة لاحد كائنا من كان ، بل ذهب الى ابعد من ذلك ، فكان يضاعف العقوبة لاي فرد من اهل بيته قد يقترف شيئا مما نهى عنه .. حتى يكونو قدوة ونموذجا للناس .. وقف يوما امامهم فقال : سمعتم ما نهيت عنه واني لاعرف ان احدكم يأتي شيئا مما نهيت عنه الا ضاعفت له العقوبة ضعفين.
وهذا الموقف يبين مدى تنفيذه لهذا المبدأ مبدأ عدم الامتيازات للاسرة الحاكمة او المقربين .. دخل عمر السوق يوما فيرى إبلا سمانا فيقول لمن هذه الابل ؟ فقالوا لعبدالله بن عمر ؟ ابن الخليفة ابن الرئيس ؟ فخجل عمر رضي الله عنه ، يقول يا عبدالله بن عمر بخ .. بخ ..اين امير المؤمنين ؟! قال عبدالله بن عمر فجئت اسعى فقلت مالك يا امير المؤمنين ؟ قال ما هذه الابل ، قلت ابل اشتريتها بها وبعث بها الى الحمى حتى سمنت ابتغي ما يبتغي المسلمون ؟! فاخذ عمر يفتل شاربه كعادته اذا غضب وقال ويقول الناس ( ارعوا ابل ابن امير المؤمنين اسقو ابل ابن امير المؤمنين ؟! يا عبدالله اعد على راس مالك واعد الفضل الى بيت مال المسلمين ؟ .وننتقل الى موقف اخرمن مواقف هذا الرجل:وقف على المنبر يوما وقال :ماتقولون لو ملت برأسى إلى الدنيا؟فقام اليه رجل فسل سيفه وقال نقومك بهذا,قال عمر:إياى تعنىبقولك؟..قال نعم إياك أعنى فقال عمر:رحمك الله الحمد لله الذى جعل فى رعيتى من إذاتعوجت قومنى
وحينما ترافق سيرة عمر تجد انه اول حاكم اقرمبدأ(من أين لك هذا؟!)وقبل ان يطبقه على ولاته وعماله ورعيته... طبقه على نفسه ...فما اروع ذلك المواطن(سلمان)رضى الله عنه وارضاه حينما قام عمر ليخطب فى الناس قائلا:ايها الناس اسمعوا...فينطلق صوت سلمان ويقول والله لانسمع ولانطيع والله لانسمع ولانطيع!!!
ويلتفت عمر قائلا ؟ ولم يا سلمان ؟! ويجيب سلمان : ميزت نفسك علينا يا عمر أعطيت كلا منا بردة واحدة وأخذت أنت اثنتين ؟ لااله الا الله.
ويقلب عمر نظره في الناس ويقول : أين عبدالله بن عمر ؟ فينهض عبدالله ويقول : ها انا ذا يا امير المؤمنين فيسأله عمر على مشهد من الناس من صاحب الثوب الثاني ؟ فيقول عبدلله انا يا امير المؤمنين .. ثم قال تعلمون انني رجل طوال وجاءت بردتي قصيرة فاعطاني عبدالله بردته فاطلت بها بردتي .. دمعات الغبطة والسرور على عيني سلمان ويقول مع الحاضرين الآن يا امير المؤمنين قل نسمع ونطيع ...حقا الان فقط ...قل ياامير المؤمنين...واسمعنا كيف يكون الحكام... فما احوجنا لسماع صوتك...
الذى يجعلنا نتوجه للمولى عز وجل داعين اياه أن يعز الاسلام باحد الرجال مثل عمر...
اللهم آمين..
