حينما يتكلم البعض عن تطبيق شرع الله والدوله الاسلاميه ياتى فى ذهنى الفاروق عمر وهو اميرا للمؤمنين ... ومن حسن الحظ ان مصر قامت بها ثورة اسقطت نظام وانتخبت نظام اخر ايدلوجيته اسلاميه ...
لا اعرف لماذا حضر فى ذهنى الفاروق عمر حينما قبل السيد مرسى حصول مصر على قرض من الصندوق الدولى تحديدا تلك القصه:
« قال عمر لأبي بكر : اكتب إلى خالد لا يعطي شيئاً إلا بأمرك . فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد : إما أن تدعني وعملي ، وإلا فشأنك بعملك . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال أبو بكر : فمن يجزئ عني جزاء خالد ؟ قال عمر : أنا . قال : فأنت . فتجهز عمر حتى أنيخ الظهر في الدار ، فمشى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر فقالوا : ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه ؟ وما بالك عزلت خالداً وقد كفاك ؟ قال : فما أصنع ؟ قالوا : تعزم على عمر فيقيم ، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله . ففعل ،
فلما تولّى عمر كتب إلى خالد أن لا تعطِ شاة ولا بعيراً إلا بأمري ، فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر . فقال عمر : ما صدقتُ اللهَ إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه . فعزله ، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما يشاء ، فيأبى عمر »
ستسالنى ماعلاقة تلك القصه بالرئيس المصرى؟
ان مالفت نظرى تلك المقوله
ما صدقتُ اللهَ إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه
واسترجعت كلام محمد مرسى فى البرلمان حينما رفض قرض الصندوق الدولى حينما كان نائب فى البرلمان على عهد الرئيس المسجون مبارك حيث بنى رفضه على ان هذا القرض ربا....والآن قبل هذا القرض وقال انه ليس بربا...انا لايعنينى هل هذا القرض ربا ام لا فهناك المتخصصين من اهل الدين يفصلون فى هذا الأمر...ولكن مايعنينى لماذا لم يعتذر عن رايه وانه حينها اخطأ...بل الغريب ان اعضاء الجماعه ساقوا التبريرات
ثانى شئ لفت نظرى هو اصرار مرسى على تعيين مستشارين له من محيط الاخوان فنرى الاخوين مكى احدهم نائب له والآخر وزيرا للعدل وقيس على ذلك العديد من المناصب فى الدوله كان مصر خلت من الخبراء ولم يبقا غير خبراء الاخوان ...تجدنى اعود الى عمر فاجده على النقيض اختار ولاته ومستشاريه من اهل الخبره والكفاءه ولم يميز احد من اهله او عشيرته وقال قولته الشهيره حينما اشار المسلمون عليه بوضع اسم ابنه عبدالله بن عمر من ضمن المرشحين للرياسه فقد كان سيدنا عبدالله بن عمر من اتقى الناس
قال : قبحكم الله عبد الله بن عمر .. كفى آل عمر واحد منهم يُسأل يوم القيامة عن الخلافة .. لقد تعبت كثيراً وأتعبت أهلي كثيراً فلأنجي أهلي من السؤال يوم القيامة ...
ولا ادرى لما يتبادر فى ذهنى سيرة سيدنا عثمان حينما ارى هذا الوضع من السيد الرئيس فان احد اهم الماخذ التى اخذها الثائرون على الخليفه عثمان انه كان يولى اقاربه واهل عشيرته....وقد دافع ذو النورين عن نفسه خير دفاع فى تلك النقطه ... لكن مثيرى الفتنه استغلوها احسن استغلال وروجوا لها الى ان انتهى الحال بمقتل ذو النورين واستيقظت الفتنه النائمه لعن الله من ايقظها...الفتنه التى استمرت اثارها الى ومننا هذا فقد انقسم المسلمين الى مذاهب وجماعات شتى فهذا سنى وذاك شيعى....
مازلت اتذكر سعادة المصريين حينما نزل الرئيس الى ميدان التحرير واقسم القسم الدستورى فى الميدان وكيف كانت سعادة الناس به واذكر كيف فرح معظم الشعب حينما تمت اقالة المشير ورئيس الاركان فحينها شعر الناس انه لاشئ يقيد الرئيس وانه سيقوم بتنفيذ ماوعدنا به الاوهو "انه رئيس لكل المصريين" لكن اتت احداث اصابتنا بالخيبه الاواهمها احداث جمعة الحساب...اتمنى من الرئيس الايحتمى بجماعته وعشيرته فقط بل يعود ويحتمى بالشعب المصرى كله وذلك لن يحدث الافى حالة واحده اذا قام باعادة التوازن الى اللجنه التأسيسيه للدستور...فالكل يريد دستور لمصر والمصريين جميعا وليس دستور لجماعه او لحزب ...دستور يمهد لدوله تدار من اهل الكفاءه لا ان تدار من اهل الثقه..





