قامت الخارجيه المصريه بتعيين سفير جديد لمصر فى دولة الكيان الصهيونى ومن البروتكولات الدبلوماسيه يقوم السفير بحمل رساله من مؤسسة الرئاسه للدوله التى يمثلها ...موجهه لرئيس الدوله الاخرى ..

وقد قامت الصحف اليهوديه بنشر نص الخطاب المرسل من مصر الى رئيسهم وكانت المفاجأه ان الخطاب يحتوى على عبارات اقل ماتوصف بها انها عبارات تدل على مدى الحميميه والصداقه ومدى الرغبه فى توطيد العلاقات وكذلك الامانى الطيبه لهذه الدوله ان تعيش فى رغد....بطبيعة الحال انكر التيار الاسلامى تلك الرساله وقاد الاخوان تلك الحمله وكيف لنا ان نثق بصحافة العدو وبطلوا تتبلوا على الرئيس وكلام من هذا القبيل..... الى ان اكد المتحدث الرسمى للرئاسه صحة الخطاب وماورد فيه ولام على الدوله الصديقه تسريبها لمثل تلك الخطابات والتى من المفترض انها تحظى بنوع من السريه...وهنا توجهت الانظار لاعضاء الجماعه الذين بدورهم صمتوا قليلا فى انتظار شئ ما...وطبعا كل متابع للشأن الاخوانى يعرف انهم فى انتظار تعليمات مكتب الارشاد فى كيفية تبرير وتجميل موقف السيد الرئيس...وكان التبرير كالتالى يبدء الاول برفض واستنكارثم يقول واحقاقا للحق ويعرض تصريح ل السفير السابق ابراهيم يسري :مع اجراءات ترشيح و تعيين السفراء و شهدت اوراق الاعتماد نسخة واحدة لا تتغير- الصيغة واحدة مكتوبة بخط الكوفي باليد. ولا يتغير فيها الا اسم الدولة و رئيسها و سفيرنا و يمكن الاطلاع عليها في نكلسون
- الصيغة واحدة لم تتغير منذ العهد الملكي و متفق عليها دوليا و اذا كنت تكره الدولة او رئيسها فلا ترسل سفير...الخ
وتجد هذا التصريح منتشر على السنة الاخوان وفى كل تعليقاتهم على صفحات الفيس بوك....
وفى اتصال هاتفى من سعادة السفير حسين هريدى مساعدوزير الخارجيه الأسبق لبرنامج ممكن مع خيرى رمضان انكر كل الكلام السابق واكد انه يراعا الصيغه الرسميه جدا فى تلك الخطابات مع دولة الكيان الصهيونى...
المحزن والمؤلم فى هذا الأمر ان السفير قدم اوراق اعتماده لرئيس دولة اسرائيل "لاحظ انى اول مره اقول اسرائيل" قدمها فى مدينة القدس!!!! مدينة القدس التى تريدها اسرائيل عاصمة لدولتها وتحارب من اجل ذلك ولم يقع النظام السابق فى تلك الخطيئه لكن مصر بعد الثوره تنازلت بل وقام السفير الجديد بشرب الخمر وتبادلا النخب بكاسيهما احتفالا بهذه المناسبه السعيده لشعب اسرائيل ..نعم فهذه اسعد مناسبه لهم ....
المضحك فى الامر ان احد اصدقائى كان يتناقش مع زملاءه فى العمل وكان احد زملاءه من الاخوان ووجد تبرير عجيب لهذا الموقف بانها سياسه وكيف لنا نحن العامه ان نفهم فيها ووضح نقطه غايه فى الاهميه ان احد المنافع التى جلبها لنا هذا الخطاب هو انخفاض سعر الطماطم الى جنيه ونصف...حيث ان مصر تستورد تقاوى الطماطم من دولة اسرائيل....طبعا ملاحظه عظيمه كانت تغيب عن عقولنا وبعد هذا التبرير وكذلك بعد ردود الافعال السلبيه والصامته من شيوخ السلفيه والجماعات الاسلاميه اننا نعيش فى واقع عجيب وغريب ملئ بالتناقضات واكتشفت ان هناك دماء سالت وشباب استشهد هباءا وانه كانت هناك خدعه وفخ قد نصب لنا ونحن قد وقعنا فيه بمنتهى الحماس...اعلم ان كلماتى يائسه ومحبطه لكن هذه حقيقة مشاعرى بعد هذا الخطاب وهناك الكثير والكثير الذى تكشف لى واخفيه حتى لا تزيد كئابتى...ولله فقط اتوجه بدعائى...اللهم اغثنا ونجنا مما نحن فيه...
فيديو يوثق لحظة تقديم السفير المصرى اوراق اعتماده لرئيس دولة اسرائيل الشقيقه فى القدس...


0 التعليقات:
إرسال تعليق