اغيب اغيب عن مدونتى بالشهور وفجأه ينتابنى الحنين لتدوين ما ارصده وما اشعر به ...واسجل مايدور فى عقلى من سيناريوهات...اعود اليوم لاكتب عن واقع مصر الحالى وماهو الحل والمفروض...لكن قبل ان اترك العنان لقلمى كان يجب ان اعود لتدوينات سابقه اهمها "هبوط اضطرارى"لانها مرتبطه ارتباط كامل بما ساتناوله وماشدنى هو ماكتبته حين ذاك...
--------------------------------------------------------------
قام المساعد الثانى بعدتولى مقاليد القياده بعمل مسابقة... ودعى الجميع اليها..
حيث انها مسابقة فى فن القيادة...
وتسابق الجميع لينالوا شرف القيادة.. او ان يكونوا مساعدين طيار..لكن!!
مالايعرفوه انه يدرس قدراتهم, وفى نفس الوقت.. يفضحهم امام انفسهم وامام الاخرين(برج المراقبه). وسيكتشفون انهم غير مؤهلين للقياده... وفى اخر الامر سيرضخون للامر الواقع وسيتركون له القياده, او تفويضه ليختار من يراه مناسب للقيادة من وجهة نظره ...لكن بعد ان يقوم بانهاكهم بالمسابقات.. فهذا المساعد يثبت يوما بعد يوم انه خصم لا يستهان به...
----------------------------------------------------------------
ساعود بالزمن الى ماقبل ثورة 25 يناير 2011 .... كانت الاجواء تنبأ بتوريث حكم مصر لجمال لكن بين الناس حينما تطرح هذا السؤال :هل جمال سيتولى الحكم بعد ابوه؟
كانت الاجابه البديهيه والشائعه:لا الجيش مش حيسمح....سيطلع واحد متسرع الآن ليقول لى اهوا سابها للاخوان الآن...ساقول له اتمنى ان تعاود قراءة مادونته سابقا...لانى مقتنع بان الجيش ماكان ليترك حكم مصر لجمال ولاحتى الاخوان...والدليل على كلامى ساصل اليه فى اخر هذه التدوينه.
============================
الاخوان المسلمون
---------------
اذا نظرت الى مصر بعد تنحى مبارك ستجد ان الاخوان هم الفصيل السياسى الوحيد الجاهز لقطف ثمار تلك الانتفاضه ...واعذرنى لانى لا اسمى 18 يوم بالثوره فهى محطه من محطات الثوره المستمره التى قد تحدث فى يوم من الايام اوتجهض ...لا تستغرب فان لى راى فى موضوع الثوره قد تختلف معى فيه وقد تتفق واعدك انى ساسرد لك يوما ما .....لماذا اطلق عليها انتفاضه....
المهم الاخوان والجيش(ومن ورائهم امريكا) هم القوتان الوحيدتان على الساحه المصريه والباقى ماهم الا قطع من الشطرنج يتلاعب بهم تلك القوتان ويلعبان بهم ضد بعضهم البعض....اذا امعنت النظر ستجد ان التركيب والهيكل البنائى والوظيفى لجماعة الاخوان متشابه الى حد ما مع الجيش المصرى مع وجود بعض الفوارق الكبيره...واهم الفوارق التى اكتشفناها ان ولاء الاخوان للمرشد ومكتب الارشاد والجماعه وما الدين ومامصر الاوسيله يتم استغلالهما للوصول الى تحقيق حلم مؤسسيها الاوائل...بينما جيش مصر ولائه الوحيد والمطلق لمصررغم العديد من الانتقادات التى توجه له يبقا ولائه لمصر ...
وتبقا امريكا هى الراعى الرسمى او الحكم او قل عليها المنظم الذى يمتلك كأس البطوله وسيعطيه للفائز فى نهاية البطوله..
اعود للاخوان فى كل الاحوال وباى الطرق الاخوان سيكسبون شئنا ام ابينا هذا ما تنبه له عمر سليمان ومن قبله امريكا...لذلك كان لابد الاسراع بجعل الاخوان يكشفون اوراق لعبهم وتخليهم عن خطتهم الدفاعيه الحذره واستفذاذهم لينتقلوا للعب بالخطه الهجوميه وبالفعل تم النجاح فى تلك الخطوه.
==============================
الملفات الساخنه
-------------
حينما تولى المجلس العسكرى الحكم كان هناك العديد من الملفات الساخنه والتى حتما ستعيقه عن وضع شخص ليحكم من وراءه وعلى راس هذه الملفات ملف "محاكمة مبارك"
وهذا الملف فى حد ذاته اخطر واهم الملفات فالمساس بمبارك القائد الاعلى للقوات المسلحه الذى لم يهرب كمافعل زين العابدين وكذلك لم يورط الجيش فى مواجهه مع الشعب واعتقد ان هذا كان من السهل عليه وظنى انه استطلع راى احد ما فى ذلك او اطلق بلونة اختبار لقياس مدى جاهزية افراد وظباط الجيش لهذا الامر فوجد عدم استجابه او على الاقل ستؤدى الى نتائج لاتحمد عقباها...فرضخ للامر الواقع وسلم جنرالات الجيش البلد ومعها رقبته وكان وعدهم له اطمئن لن ينال منك احد وقد كان...
حينما تعالت الاصوات الثائره بالمطالبه بمحاكمة مبارك وجدنا حاله من الرفض والانكار من دول الخليج حينها وعلى راسهم المملكه السعوديه ولهم اسبابهم فى ذلك وكذلك استشعرت رفض الظباط فى الجيش ان يهان احد قادة حرب اكتوبر فهذا فى حد ذاته هزيمه منكره للجيش وانتصار معنوى كبير للعدو الذى يبدوا ان اصابعه كانت لها بصمات فى تلك الانتفاضه عن طريق قناتهم المدلـله "الجزيره".
الملف الثانى هو محاكمة كل من عينهم مبارك اوحتى قام بالسلام عليهم بيديه....وعلى رئسهم بطبيعة الحال اعضاء المجلس العسكرى...واعتقد ان الجيش استطاع ان يحرز انتصار فى الملف الثانى وذلك عن طريق تمثيلية الخروج الآمن للمشير وسامى عنان وحمدى بدين"بعد الاخطاء الكارثيه للشرطه العسكريه فى ماسبيرو ومجلس الوزراء" ...واعطاء الرايه للفريق السيسى الذى سبقته اشاعات انه اخوانجى واعتقد انها اشاعات مقصوده ولها هدف محدد الاوهو عدم معارضة باقى التيار المتأسلم لتولى الرجل المنصب ويقبلوه قبولا حسنا...حينما خرجت تلك الاشاعات تذكرت ما كان يقال بان جمال عبد الناصر كان يوما من الاخوان المسلمين....الا تبا لالغاز التاريخ....
اعود للملف الاهم والاصعب ..ملف تبرءة مبارك....يبدوا ان هذا الملف يحرز تقدما ملحوظا بعد الاداء الكارثى لمحمد مرسى وكذلك اعداد القتلى والاحداث المتشابهه مع الاحداث التى مرت بفترة حكم مبارك وخاصة الاحداث التى يحاكم عليها...البراعه كانت فى نوع التهم التى توجه لمبارك وكان على رئسها امتناعه عن حماية المتظاهرين مما أدى لقتلهم ...ولا اخفى اعجابى باداء مستر اكس فى ذلك الملف "رحمة الله عليه"...
=============================
تقييم القوه
--------
قبل تنحى مبارك تلقى الاخوان الاشاره من مستر اكس"السيد عمر سليمان" ولبوا دعوته للاجتماع سرا...اذا حللنا قبولهم للدعوه والسرعه الرهيبه التى لبوا بها تلك الدعوه اوصلت رساله للمجلس العسكرى ان هذه الجماعه بالفعل تسعى للسلطه باى شكل من الاشكال وانها ليست كما تدعى لنفسها...هذه الدعوه وقبولها كان يراهن بها مستر اكس وكان متأكد انهم سيبيعون الثواروالثوره ..وهنا بدأت المباراه ...
الأخوان تمتلك ميزه لا يمتلكها الجيش انهم كانوا اهم معارضى مبارك والنظام بينما قيادات الجيش محسوبه على النظام السابق حيث أن مبارك هو من قام بتعينهم..فالاخوان الآن يتحكمون فى الشارع المنتفض ومعظم القوى الاخرى المتناثره تثق فيهم وتعتبرهم شركاء لهم فى الانتفاضه...لكن الأخوان كانوا واقعيين
ولم ينخدعوا ولم يستهينوا بالجيش لانهم يثقون فى ان الجيش لو اراد ان يلعب بعنف وخشونه لن يستطيع احد مجاراته... لذلك فضل الاخوان مجاراة الجيش فى اللعب بطريقته مع الاحتفاظ بقدم لهم فى التحرير ...وبدات العلاقه الغير شرعيه بين الاخوان والمجلس العسكرى ...كانت علاقة غرام لكنها كغرام الافاعى...
كل ماكان يحتاجه مستر اكس هو الوقت ولاشئ غير الوقت ...وهناتظهر البراعه وتمثلت فى استفتاء مارس الشهير وماسبقه من وعود لتمكين الاخوان من تشكيل حزب بل وعد ان من سيترأس لجنة صياغة الاعلان الدستورى هو احد رجال الاخوان"المستشار طارق البشرى" وبمعاونه من القانونى الأخوانى "صبحى صالح" بمشاركة اللواء "ممدوح شاهين"(احد اهم اوراق المجلس وساقول لك لاحقا لماذا هو كذلك)..التركيبه توحى انهم شركاء فى صياغة وصناعة مستقبل مصر...ووصل مستر اكس لمايريد "الوقت" وتزامن فى نفس التوقيت ظهور التيار السلفى والجماعات الجهاديه التى لم يسمع لها صوت من قبل غير بعض الفتاوى التى حرمت الخروج على الحاكم... واتذكر انه قبل موضوع الاستفتاء لم يتحدث احد من السلفيين فى موضوع الاستفتاء والدستور غير الشيخ حسان راجيا ان تظل الماده الثانيه كماهى ولا تمس...لكن مع الاستفتاء هناك من اعطى الضوء الاخضر لدخول باقى التيار الاسلامى على الساحه ليزاحموا الاخوان..فالاثنان يمتلكان نفس النوع من البضاعه ويمتهنون نفس المهنه..ومستر اكس يعلم مدى العداء التاريخى بين الاثنين(عدوك ابن كارك).
=============================
القبلات المسمومه
---------------
كان اهم مايهدد تلك العلاقه هو وجود طرف اخر يقف عقبه فى اتمام هذه الصفقه (الثوار) فكان لابد من ازاحتهم والقضاء عليهم وتفريق شملهم وقد كان...حيث تم اختراق حركة 6 ابريل وتقسيمها الى جبهتين وكذلك انشاء عشرات الائتلافات الثوريه وكذلك استفزاز الثوار وجرهم الى مواجهات... تاره مع الداخليه وتاره اخرى مع الشرطه العسكريه... وتم شيطنة الثوره والثوار مع تغاضى الاخوان عن الكثير من الاحداث... واداروا وجوههم للناحيه الاخرى وكانهم ليس لهم علاقه بالامر من قريب او من بعيد..وهذا مايجعلنى اجزم ان الاخوان اكلوا الطعم وحسوا بخطوره هذه القوى "شركاء الامس" على مشروعهم واجندتهم الخاصه فتركت لمستر اكس الحريه فى القضاء عليهم
بل ومباركتهم لتلك الاحداث بصمتهم الرهيب..وكانت اهم القبلات الساخنه التى اخذها الاخوان انتخابات مجلس الشعب وكانت اول القبلات المسمومه والتى قاموا هم انفسهم بتسميمها بأدخال تعديل على الاعلان الدستور يسمح باشتراك ممثلين للاحزاب فى الانتخاب على المقاعدالفرديه ليضمنوا لانفسهم مقاعد اكثرمما ادى بعد ذلك لحل البرلمان بسبب هذه المخالفه الدستوريه.
.....(طباخ السم بيدوقه).....وهذا المثل الشعبى سيقابلنا كثيرا اثناء رحلتنا مع حكم الأخوان لمصر..فكل مافعلوه مع مبارك سيفعل معهم..
===========================
ضربة جزاء
--------
صرح مرشد الاخوان والعديد من قيادات الجماعه بانهم لن يرشحوا احد لمنصب رئيس الجمهوريه... وانا اؤكد انهم كانوا صادقين فى هذا الكلام حيث انهم فى ذلك الوقت كانوا لايزالوا يتمتعون بقدر عالى من الذكاء ...لان الجماعه بتواجدها فى البرلمان والحكومه سيمكنها من جنى الكثير والكثير من المكاسب السياسيه واتساع الرقعة الشعبيه لهم ..بينما التواجد فى الرياسه سيقلل حرية الحركه التى يتمتعون بهاوستسلط الاضواء عليهم وسيعرضهم لتلقى السهام من الداخل والخارج...وكانت الجماعه تدرك ذلك ومقتنعه به تمام الاقتناع وكذلك المجلس العسكرى كان يدرك ذلك...وهنا قام المجلس باجراء تغيير لاحد اللاعبين فى مركز رأس الحربه فاستبدل عمرو موسى ب عمر سليمان قبل بداية الشوط الاول من مباراة الرئاسه
( ومجرد ذكر اسم عمر سليمان للاخوان فعليهم ان يقلقوا ويلتفتوا يسارا ويمينافله معهم صولات وجولات)... وبمجرد ان اعلن الحكم الثالث عن اجراء التغيير حتى سارع الفريق الآخر بأجراء الأحماء لاحد ابرع لاعبيه "خيرت الشاطر"وعلان اشتراكه فى المباراه...لكن سرعان ما استبدل المجلس لاعبه من المباراه بداعى الاصابه واستبدله بلاعب اخر"احمدشفيق" وكذلك فعل الفريق المنافس وسحب لاعبه الاساسى وغيره باللاعب الاحتياطى"مرسى" ...وهنا استطاع مستر اكس ان يمسك زمام المباراه ويفرض طريقة لعبه.
===============================
ليلة الدخله
--------
كثيرا ما يصدعنا الاخوان بمقولة"العرس الديموقراطى"على اى انتخابات او استفتاء ..نعم هو بالنسبه لهم عرس فهم بارعون فى ادارة حفلات الزفاف الانتخابيه ودائما مايربحون منها...لكن العرس هذه المره سينافسهم فيها غريمهم اللدود وسيشاركهم فى الاعداد لهذه الحفله فهو لايقل عنهم براعه فى هذه المهنه "ترانى اتحدث عن الحزب الوطنى"...
العروسه هى مصر ويتسارع على الزواج منها 13 عريس..والوحيد الذى له الكلمه فى تحديدمن هو العريس هى أم العروسه "ماما امريكا"....وبالفعل اعطت ام العروسه الضوء الاخضر لاثنين من المتقدمين...حيث انهم معروفين لها من قبل وكذلك الاثنين من عائلتين مشهورين وسبق التعامل مع عائلاتهم فى كثير من المواقف الاجتماعيه وسمعتة وعادات عائلاتهم كل الناس تعرفها..بينما باقى العرسان منهم من هو من عيلة متوسطه او مالوش عيله من الاساس ..وده يقلق ام العروسه فقد يطلع العريس مجنون او طايش فيبهدل البت معاه وممكن يخدها ويقعدها فى بيت تانى بعيد عن امها وممكن يطلع بلطجى زى جوزها الاولانى"جمال عبد الناصر"ويحرمها من زيارة امهاتانى...المهم رست الجوازه على ابن الناس الطيبين اللى يعرفوا ربنا...ودخل العريس وصلى بعروسته ركعتين وبعد ان فرغ من صلاته وحاول ان يقترب من زوجته حدثت عدة اشياء اعاقت اتمام ليلة الدخله منها على سبيل المثال عندما كشف عن وجهها فوجدها جميله جدا فوق ماكان يتوقع فاقبل عليها متهجما مما ادى لخوفها منه فاللاسف ابن الناس الطيبين ليس له خبره فى معاملة النساء وممازاد الطين بله انقطع التيار الكهربائى فجأه وحينما عادت الكهرباء حملت معها اصوات القرآن يتلى فى سرادق لوفاة 16 شاب من اهل المنطقه مع انتشار الصويت والعويل حدث للعريس عجز جزئى وتشائمت العروس وكرهت الزواج وسنينه...
============================
ماباليد حيله
--------
منذ تسلم المجلس العسكرى للحكم كان كل همه ان يضع شخص على كرسى الحكم يحكم من ورائه او على اقل تقدير شخص يحافظ على مصالح الجيش الاقتصاديه والاستراتيجيه ومع سوء الظن يحافظ على مصالح ومكتسبات جنرالاته والامتيازات التى يتمتع بها كبار رجال الجيش او على مستوى اخر لايدخل بالجيش والبلد فى مغامره غير محسوبه مثل توريط مصر فى حرب مع عدوها التقليدى او هدم اتفاقية السلام ...باختصار اذا سلمنا بصحة اى فرض من هذه الفروض فالمحصله النهائيه لكل هذا ان الجيش لن يسلم حكم البلد لشخص مجهول او ارعن او لجماعه لها اجندتها الخاصه التى تتعارض مع الاجنده الوطنيه للجيش او اجنده مصالح بافتراض سوء الظن...لكن الواقع الذى اصطدم به المجلس العسكرى حال دون تنفيذ رغبته...ووصلت الامور الى مرحله نادت كثير من الاصوات بشعار "يسقط يسقط حكم العسكر"...واعتقد ان احد اهم مطلقى ومدعمى هذا الشعار هو جماعة الاخوان المسلمين...اذا نظرنا للتركيبه اللغويه للشعار "عسكر" فتشعر انك تقرء فى احد ادبيات الجماعه...ومع الاداء السياسى الضعيف للمجلس بجانب بعض الاحداث المروعه التى حدثت فى اثناء تلك الفتره من ماسبيروا مرورا بمحمد محمود الى احداث مجلس الوزراء وسحل وتعرية ست البنات ...كل ذلك بجانب عدم رغبة جميع القوى السياسيه لعدم تولى شخصيه عسكريه للحكم والرغبه فى دوله مدنيه...طبعا نجد ان الاخوان احد اهم الداعمين لهذه المطالب ...وصلت الاموربالجيش والمجلس العسكرى الى طريق مسدود هكذا (تصور الجميع) .. بل تعالت العديد من الاصوات المطالبه بمحاكمة المشير ورئيس الاركان عن مسؤليتهم عن بعض الاحداث التى وقعت خلال فترة توليهم مسؤلية حكم البلاد...وكان على المجلس العسكرى ان يوفى بوعوده لتسليم السلطه لرئيس منتخب وتم الدفع بالفريق شفيق لعل وعسى ان يكون هو الرئيس وتم استطلاع راى امريكا فلم تبدى اعتراض بل رحبت بعد نزول مرسى لارض الملعب فكما قلت سابقا فى ليلة الدخله ان امريكا لاتريد رئيس مجهول له أجندته الخاصه التى قد تحمل مفاجأت هى فى غنى عنها وتفضل التعامل مع مؤسسه او منظمه وجماعه معلومه لها وسبق التواصل والتعامل معها فكما نعلم ان هناك فى الاداره الامريكيه اقسام مختصه بدراسه جماعة الاخوان وكذلك شفيق من نفس النظام التى تعاملت امريكا معه من قبل ...وبالطبع اى من الاثنين سيعمل جيدا على الحفاظ على امن اسرائيل وعدم المساس باتفاقية السلام ...
وكانت النتيجه النهائيه ذهاب حكم مصر الى جماعة الاخوان
ورضوخ الجيش للامر الواقع وقبوله بنتيجة الانتخابات وسلم مصر للاخوان على طبق من ذهب هكذا كلنا نقرء المشهد
=======================
سيب وأنا أسيب
-----------
وصلنا الآن لوقت اعلان اسم رئيس الجمهوريه..وقبل اعلان النتيجه قام الاخوان بعقد مؤتمر فى الساعه الرابعه فجرا باعلان فوز مرشحهم...مع خروج تسريبات واشاعات ان النتيجه سيتم تزويرها لصالح شفيق...ويقال ان امريكا امرت باعلان فوز مرسى..وسمعنا بان لو النتيجه زورت لصالح شفيق فان التيار الاسلامى كله عن بكره ابيه سيولع فى البلد واعتقد ان القوى الثوريه كلها كانت ستقف مع مرشح الاخوان وستدعم وتشارك فى اى اجراءات تصعيديه ضد النظام القديم والمجلس العسكرى...واعتقد ان النتيجه حتى لو سليمه فان البلد كانت ستنجر الى فوضى عارمه وحينها ستقوم الثوره التى يخشاها الجميع بل قد تتطور الى حرب داخليه لا يعلم مداها الا الله فكان يجب ان تكون النتيجه فوز مرسى...وأتخذ المجلس العسكرى عدة تدابير منها اختصاصه بالسلطه التشريعيه لغياب مجلس الشعب ..والعديد من الاجراءات التى ادت الى اشتراكه مع مرسى فى حكم مصر واعتقد ان المجلس كان بارعا ووصل الى مايريد...حيث اجبر مرسى على الانصياع له بتوفير خروج آمن للمشير وسامى عنان والنقطه الاهم موافقة المجلس على ان يقوم التيار الاسلامى بالسيطره على كتابة دستور مصر فى مقابل ان يسمح للواء ممدوح شاهين بوضع المواد التى تحفظ عدم التدخل فى شؤن الجيش وقد كان..فقد حظى الجيش بوضع فى الدستور اكثر بكثير مماكان معروض فى وثيقة السلمى التى اعترض وثار عليها الاخوان...وكانك تجد ان لسان حال الاخوان انه يجب ان ياخذ الجيش مايريد عن طريقهم ولانهم اهل كرم فاعطوه اكثر مماكان يحلم به اعطوه دوله داخل الدوله...
========================
لف وارجع تانى
-----------
الوضع الان على الارض الاخوان يسعون لاخونة الدوله المصريه..الرئيس مرسى يتخذ قرارات ويرجع فيها..تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه..عدم تحسن الوضع الاقتصادى واستمرار ازمات الوقود وانقطاع التيار الكهربائى..ازمة الدستور الغير توافقى...عدم رجوع الامن بل استمرار القمع وقتل واصابة الثوار والمحتجين..الاعلان الدستورى المكبل...باسم يوسف وكسر الغلاف والهاله الدينيه الزائفه وفضح اكاذيب وجهل التيار المتاسلم...احداث بورسعيد......ووووالخ
المحصله النهائيه بعد مرور سبعة اشهرعلى اعتلاء الاخوان سدة الحكم خسارتهم الفادحه لشعبيتهم بل وصلت الامورلتصاعد كره معظم الشعب المصرى للاخوان وتخوفهم منهم.
يجب الا نغفل حملات التشويه التى قادوها لتشويه منافسيهم"حمضين وابوبردعه" والتى قد حققت نجاح مبهر فرغت الساحه من اى بديل لهم الا!!!!
وايضا عدم اعطاء جزء مناسب من كعكة الحكم لشركائهم فى وصولهم للحكم"تيار الاسلام السياسى" مما ادى لانقلابهم عليهم مرحليا..بعد هذه العوامل وذلك المشهد اريدك ان ترجع الى لحظة اعلان النتيجه...وسأسئلك عدة اسئله
1-هل توافق على ان يحكم مصر رجل من الجيش؟
2-مارئيك فى تلك المقوله"ولايوم من ايامك يامبارك"؟
3-مارئيك فى مقولة عمر سليمان"من سينتخب الاخوان هم من سيسقطونهم"؟
4-مارئيك فى مقولة عمر سليمان"ان الشعب المصرى غير مؤهل للديموقراطيه بعد"؟
5-مارئيك فى تلك المقوله"نار العسكر ولاجنة الاخوان"؟
6-هل تتوقع ان ياتى يوم ويخرج احد ليعمل تفويض للجيش لادارة حكم مصر مره ثانيه؟
طبعا الاجابه حينها ستكون بالرفض وستتهمنى بالجنون او اننى من الفلول وجماعة احنا آسفين ياريس ...
لكن الاجابه الآن ستكون مختلفه بالتاكيد...
هناك الآن مدن بالكامل تناشد الجيش ان يتدخل ويقوم بادارة شؤون البلاد...وطبعا الجيش يرفض ويتمنع لانه نزل على ارادة الشعب وسلم البلد للرئيس المنتخب الذى احضرته الصناديق...وعاد الى ثكناته ليمارس مهامه الطبيعيه فى حماية الحدود كما امرتوه من قبل.
نهاية كلامى ان الجيش مثل كبير العائله او الاب الذى احضر لاولاده الطعام فمنهم من هو لسانه طويل وغلباوى ورفض الطعام لانه لايحب هذا النوع من الطعام فما كان من الاب الا ان تركه ولم يسال فيه حتى يجوع ويسرع هذا الطفل اليه يطلب منه ان يطعمه فيضع امامه الاب نفس الطعام وحينها سيبدى الطفل بعض الامتعاض لكنه سياكل الطعام كله مرغما فكما يقول المثل "الجوع كافر"
وهذا ما الاحظه فى المشهد فهناك بعض الاصوات تنادى بتدخل الجيش لكنها تشترط انه يحمى ولا يحكم لكن يبدوا انهم لم يصلوا لمرحلة ان تقرصه بطنه من الجوع واعتقد ان الوقت كفيل ان يخرص الجوع تلك الاصوات...فالقادم ثورة جياع..او ان يحكم احد ابناء المؤسسه العسكريه ...وهكذا هى المعادله (الجيش او الجوع)...وهو نفس منطق مبارك (انا او الفوضى)..نفس المنطق فهو يوما ما كان القائد الاعلى للقوات المسلحه وكما عودنا الجيش فانه لايسمح لاحد باهانة احد رموزه وقادته...واعتقد ان ساعة الصفر ستكون بعد تبرئة مبارك واعادة الاعتبار له بتولى احد ابنائه من القوات المسلحه قياده السفينه مرة اخرى ...وان غدا لناظره قريب